موارد الميزانية تتقلص بـ300 مليار

موارد الميزانية تتقلص بـ300 مليار


الأرْبِعَاء 18 سبتمبر 2013


كشف إدريس الأزمي، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، أنه إلى حدود يوليوز 2013، رُصد تراجع في موارد الميزانية مقارنة مع سنة 2012، حيث سجل أكبر تراجع في الضريبة على الشركات



رغم تحسن المؤشرات الاقتصادية بسبب حصيلة الموسم الفلاحي، والتي أدت بالحكومة إلى مراجعةنسبة النمو المقررة هذا العام من 4.5 في المائة إلى 4.8 في المائة، فإن المعطيات المتعلقة بمواردالميزانية، تشير إلى أثار ركود اقتصادي أدى إلى  تراجع خطير في الموارد، خاصة ما يتعلق بالضريبةعلى الشركات والضريبة على القيمة المضافة والضريبة على الاستهلاك. وكشف إدريس الأزمي، الوزيرالمنتدب المكلف بالميزانية، أنه إلى حدود يوليوز 2013، رُصد تراجع في موارد الميزانية مقارنة معسنة 2012، حيث سجل أكبر تراجع في الضريبة على الشركات، وخاصة منها الشركات الكبرى، مثلالمكتب الشريف للفوسفاط واتصالات المغرب وشركات الاسمنت، وبعض الشركات المالية، حيث تمتحصيل 23,3 مليار درهم في متم يوليوز 2013 مقابل 26,4 مليار درهم سنة 2012.

الوزير الأزمي قال خلال عرض قدمه أمسا أمام لجنة المالية بالبرلمان لتقديم حصيلة تنفيذ قانونالمالية 2013  إلى حدود يوليوز 2013، إن تراجع  الضريبة على الشركات يعزى أساسا إلى«انخفاض الدفوعات التلقائية، حيث لم تتجاوز 23,3 مليار درهم في متم يوليوز 2013 مقابل 26,4مليار درهم في متم يوليوز 2012 «، أي أن التراجع قارب 3 مليارات درهم، وفسر الوزير هذهالوضعية بتراجع أرباح بعض كبار الملزمين، حيث ذكر على الخصوص كلا من المكتب الشريفللفوسفاط، واتصالات المغرب. وبرر الأزمي تراجع مساهمة المكتب الشريف للفوسفاط بانخفاض أثمنةاالفوسفاط في الأسواق الدولية، مما أثر على مداخيل المكتب. أما بخصوص شركة اتصالات المغرب،فبرر الأزمي تراجع مساهمتها، بسياسة تخفيض أسعار المكالمات التي أثرت على أرباحها. وأفادتمصادر أن أكبر تراجع في المساهمة الضريبة همَّ المكتب الشريف للفوسفاط، بـ2.5 مليار درهم، فيماتراجعت مساهمة اتصالات المغرب بـ500 مليون درهم، أما التراجع المسجل على مستوى شركاتالاسمنت، وبعض الشركات المالية، فقد كان محدودا. وبالمقابل سجل الأزمي ارتفاع المساهمة التلقائيةللشركات الصغرى والمتوسطة بـ319 مليون درهم.

ومن جهة أخرى سجل الأزمي انخفاض الضريبة على القيمة المضافة عند الاستيراد بحوالي %1,7 (336 مليون درهم) نتيجة انخفاض الضريبة على القيمة المضافة على المنتجات الطاقية بـ %6,6والمنتجات الأخرى بـ %0,3.  كما سجل انخفاض الضريبة على القيمة المضافة في الداخل بـ%0,5 (69- مليون درهم)، علما أن الإرجاعات برسم هذه الضريبة بلغت 1,7 مليار درهم في متم يوليوز2013 مقابل 1,5 مليار درهم في متم يوليوز 2012، أي ارتفاعا بنسبة %10,5.

وبخصوص الضريبة الداخلية على الاستهلاك، فقد سجلت انخفاضا بـ %2,3 أو295  مليون درهممقارنة مع نفس الفترة من السنة الماضية، ويعزى هذا الانخفاض، حسب الوزير، إلى تراجع مداخيلالضريبة على التبغ وكذا المواد الطاقية بالنظر إلى تقلص الكميات الموجهة للاستهلاك لبعض المواد.وعلى مستوى الرسوم الجمركية، فقد سجلت انخفاضا بـ %20,2 أو 1,1مليار درهم، ويعزى هذاالانخفاض حسب الوزير إلى تراجع الواردات بنسبة %8,3، وتأثير الامتيازات الجمركية بموجباتفاقيات التجارة الحرة خاصة مع الولايات المتحدة وتركيا، وكذا تأثير مواصلة مسلسل التفكيك الجمركيوإصلاح التعرفة الجمركية للمنتجات الزراعية.

ولمواجهة نقص الموارد، لجأت الحكومة إلى التمويلات الخارجية، حيث  بلغ حجم التمويلات الخارجيةخلال السبع أشهر الأولى من سنة 2013، 12,9 مليار درهم موزعة على 6,4 مليار درهم، تمتاستدانتها من السوق المالي الدولي، و5.9 مليار درهم تمت استدانتها من الدائنين المتعددي الأطراف،و5.4 مليار درهم تم الحصول عليها من البنك الدولي، أما التمويلات الثنائية فقد حصل منها المغربعلى 0.6 مليار درهم.  الوزير أكد أن  هذه التمويلات  تمت «حسب شروط جد ملائمة حيث لم يتعد سعرفائدتها المتوسط %2,84».
اخبار اليوم

التعليقات


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل