المقايسة تلقَى ترحيب "النقد الدولِي" بعدما أجّجت غضب المغاربة

المقايسة تلقَى ترحيب "النقد الدولِي" بعدما أجّجت غضب المغاربة


السبت 05 أكتوبر 2013

بالقدرِ الذِي أججَ به تطبيق الحكومة المغربيَّة، نظام المقايسة الجزئِي، على أسعار المحروقات، غضبَ المغاربة، لاقَى القرار رضَا صندوق النقد الدولِي واستحسانه، كما بدَا في ترحيبه الأخير، بلجوء المغرب إلى المقايسة، فِي أفقِ إصلاحٍ شاملٍ لنظام المقاصَّة، الذِي لمْ يعد للدولة، طاقةٌ بنفقاته.

ترحيبُ صندوق النقد الدولِي جاءَ في تقرير نُشِرَ الأسبوع الماضي، فِي واشنطن، بعد زيارة قامت بها بعثة من صندوق النقد الدولي على المغرب، ما بين الثلاثين من ماي والعاشر من يونيُو المنصرِمَيْ، برسم الدراسة الثانية لأداء الاقتصاد المغربي في إطار اتفاق خط الوقاية والسيولة بقيمة 6.2 مليار دولار.

ووفقًا للتقرير ذاته، فإنَّ الإجراءات التي اتخذتها الحكومة المغربية، تبعثُ على الارتياح، من خلال اتخاذ تدابير هامة لتعزيز البيئة الجبائية والحد من آثار تقلبات أسعار المواد الأولية بالأسواق العالمية على ميزانية الدولة.

كما أشاد التقرير بالتحسن المسجل من ناحية الآفاق الاقتصادية على المدى القصير، سيما بعد الموسم الفلاحي الجيد الذي ساهم في تعزيز النمو بخمس نقط مئوية سنة 2013"، مؤكدًا الحكومة تظل ملتزمة بالحفاظ على استقرار نسبة العجز في حدود 5.5 من الناتج الداخلي الخام برسم السنة ذاتها..

ويأتِي الترحيب بقرار المقايسة، بعدما جدد مجلس إدارة صندوق النقد الدولي التأكيد، في غشت الماضي، على "استمرار أهلية" المغرب للاستفادة من خط الوقاية والسيولة بنحو 6.2 مليار دولار.

وينهض الاتفاق، الموقع في الثالث من3 غشت 2012، المغرب من الولوج إلى ما يربُو على 3,6 مليار دولار خلال السنة الأولى، ثم باقي المبلغ المتفق عليه خلال السنة الثانية. كمَا يقدم هذا الخط الإئتماني سيولات إلى البلدان التي تعتمد سياسات اقتصادية سليمة، لكنها مهددة بمواجهة صدمات اقتصادية ومالية على المستويين الاقليمي أو العالمي.

إلى ذلك، كان الـFMI قدْ أكد أن هذا الخط الإئتماني "سيواصل دعم الأجندة المحلية للسلطات المغربية الرامية إلى تحقيق نمو اقتصادي قوي أكثر شمولية من خلال تأمين الحماية من الصدمات الخارجية، مشيدا في هذا السياق باهتمام الحكومة ب"مواصلة هذا الاتفاق بشكل وقائي".

من ناحيتها، رأتْ نائبة المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، نعمة شفيق، أن على مخطط الإصلاح الجبائي الذي قامت به الحكومة " أن يساهم في تعزيز العدالة، ودعم التنافسية لجلب الموارد الأساسيَّة"، في تشديدها على أهمية "المضيِّ قدما في نطاق تلك الاستراتيجية، وفي إصلاح صندوق المقاصة ونظام التقاعد، والضمان الاجتماعي".
هسبريس - هشام تسمارت

التعليقات


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل