أستاذ يحتج ضد النائب الاقليمي بتنغير تحت شعار "ارحل فالحكامة ليست مجرد شعار"

مراسلة عبد الواحد سلمي للجريدة التربوية الالكترونية




تحت شعار "ارحل فالحكامة ليست مجرد شعار" نظم الأستاذ عبد الواحد سلمي يوم الاثنين 28/10/2013 وقفة احتجاجية داخل مقر النيابة الإقليمية بتنغير، للتنديد بالحيف الذي لحقه من نتائج الحركة الانتقالية المحلية الأخيرة، والتي اتسمت بنتيجتها الكارثية في ظل التستر عن المناصب الشاغرة، رغم التظلمات والطعون التي قدمها في الآجال القانونية ووفق المساطر المعتمدة في هذا الشأن. كما ندد بتنصل النيابة الإقليمية من الوعود التي قدمتها له بعد وقفته الاحتجاجية الأولى بتاريخ 26/09/2013.

وقد سبق للنائب الإقليمي أن رد على تظلم الأستاذ بتاريخ 29 /07 / 2013، بكون المناصب المطعون بشأنها لم تدرج ضمن لائحة المناصب الشاغرة، مما يبعث على الدهشة والاستغراب، ذلك أن الأساتذة لم يتوصلوا بأية لائحة للمناصب الشاغرة، كما أن الموقع الالكتروني للحركات الانتقالية لم يشر لأية لائحة من هذا القبيل. و لا يوجد أي مبرر لترك المناصب شاغرة بعد الحركات الانتقالية، باستثناء الحفاظ على التوازن في توزيع الموارد البشرية، وهذا ما يحققه مطلب الأستاذ المحتج، ذلك أن مؤسسته الأصلية تعرف فائضا في الأساتذة، في حين أن المتعلمين لا يدرسون إلى حد الآن في بعض المؤسسات التي طلب الانتقال إليها، ونحن على بعد أيام فقط من عطلة منتصف الدورة الأولى. متسائلا بذلك عن الغاية من صرف المال العام على حركات انتقالية تكرس حالات شادة كهاته. كما استنكر الأستاذ سياسة الحرمان من الوصول إلى المعلومة الدقيقة والذي يعتبر حقا دستوريا لجميع المواطنين والمواطنات، مسجلا في هذا الصدد، التراجع الخطير عن مكسب الاطلاع على كل تفاصيل البنية التربوية بالإقليم.

ويأتي هذا الشكل النضالي الذي يخوضه الأستاذ في الوقت الذي رفعت فيه الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين والنيابة الإقليمية شعار " من أجل حكامة جيدة ترتقي بمؤسساتنا التعليمية" مستنكرا سعي المسؤولين عن تدبير قطاع التعليم بتنغير إلى تمييع الحكامة ككلمة دستورية خصصت لها وزارة خاصة في حكومتي "الاستثناء المغربي"، لتنضاف بدورها الى قائمة الكلمات المفروغة من محتواها. وذلك بسبب العديد من الممارسات التي تمس كرامة الأستاذ وتنسف كل مبادئ المواطنة والمساواة وتكافؤ الفرص. فكيف يعقل أن يكلف النائب الإقليمي زملاء الأستاذ المحتج (فائضين في مؤسسته الأصلية) في إحدى المؤسسات التي طلب الانتقال إليها؟ أليس هذا ما يسميه الأمازيغ ب " عِّ " ؟ وبأي حق يعتبر النائب الإقليمي بعض الحالات على أنها "حالات اجتماعية" و"حالات صحية" ؟ فمتى أخبر الأساتذة بأن النيابة ستعالج إقليميا هذه الحالات؟ وما هي الكفاءات التي عرضت عليها هذه الحالات للبث في أحقيتها؟ ولماذا لم ينتظر نتائج اللجنة الطبية المركزية؟ وكيف يراد لبعض الخريجين الجدد أن يكونوا فائضين منذ سنتهم الأولى؟ ولماذا يتم تكليف أساتذة من خارج الجماعة في مؤسسات الجذب، في تعارض صارخ مع رد النائب السابق على تظلم بهذا الصدد، والذي أكد فيه أن المناصب الشاغرة التي لا يعلن عنها في الحركة الانتقالية هي التي يمكن سدها على مستوى الجماعة. فهل نحن في مؤسسة تعمل بمبدأ استمرارية المرفق العمومي؟ أم أن كل نائب يدبر الموارد البشرية على هواه؟ متناسيا حجم المعاناة النفسية والمادية التي يمكن أن تلحقها جرة قلم منه بنساء ورجال التعليم وعائلاتهم. وهل من الحكامة تكليف أساتذة في مؤسسات الجذب لظروف أمنية؟ أليس هذا تطاولا على اختصاصات الجهات الأمنية والقضائية؟ وهل من الحكامة أيضا أن يساهم النائب الإقليمي في بلقنة الجسد النقابي عبر إشراكه لست نقابات في لجنة فض النزاعات، وأي مشروعية تكتسيها القرارات المنبثقة عن هذه اللقاءات الموسعة؟

هذه بعض التساؤلات التي طرحها الأستاذ في وقفته النضالية الثانية، والتي أكد فيها عزمه وإصراره على المضي قدما في الدفاع عن حقوقه بكل الوسائل والطرق السلمية والمشروعة، معتمدا مبدأ التصعيد المتدرج في النضال، ومتشبثا بضرورة إعمال الحكامة في التدبير الفعلي بدل اعتمادها مجرد شعارات في اللافتات والملصقات المناسباتية.

التعليقات


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل