الرميد يتراجع عن الاقتطاعات التي طالت أجور كتاب الضبط بأثر رجعي

الرميد يتراجع عن الاقتطاعات التي طالت أجور كتاب الضبط بأثر رجعي


يبدو أن وزير العدل والحريات يريد طي صفحة خلافاته مع كتاب الضبط، وفتح صفحة جديدة. فبعد اللقاء الذي جمع مصطفى الرميد بعبد الصادق السعيدي الكاتب العام للنقابة الديموقراطية للعدل ورفاقه بالمكتب الوطني للنقابة، في ال24 من الشهر الماضي، والذي أطلق عليه «لقاء المصالحة»، قررت وزارة العدل والحريات التراجع عن اقتطاع أيام الإضراب من أجور المضربين بقطاع العدل، والتي تمت بأثر رجعي وشملت سنة 2012 و 2013.
«لحد الساعة فالخطوة إيجابية ومهمة لفتح حوار جدي ومسؤول»، يقول مصدر قيادي من النقابة الديموقراطية للعدل، الذي اعتبر قرار اقتطاع أيام الإضراب من أجور المضربين «النقطة التي أفاضت الكأس وأججت التوتر بين كتاب الضبط والوزير»، مضيفا أن تسوية هذه النقطة «ستمهد لحوار حقيقي لبحث باقي الملفات العالقة»، والتي تراكمت طيلة مقاطعة وزير العدل والحريات للنقابة الديموقراطية للعدل.
غير أن المسؤول النقابي، الذي شكك في صدق نوايا وزارة العدل والحريات في طي ملف الاقتطاع بصفة نهائية لتداعياته على القدرة الشرائية لعدد من موظفي كتابة الضبط، قال إن قرار التراجع عن الاقتطاعات بأثر رجعى يجب أن «تتبعه إجراءات عملية لاسترجاع المبالغ المقتطعة لأصحابها»، والتي أكد أنها «حق لن نفرط فيه وسنبقى متمسكين ومتشبتين به».
ولم يخف المسؤول النقابي تخوفه مما أسماه ب«العشوائية»، التي طالت الاقتطاعات، والتي قال إنها «طالت موظفين دون آخرين». وفي هذا الاتجاه، أضاف القيادي النقابي ذاته، أنه «طالبنا الوزارة بتشكيل لجنة مشتركة لتتبع هذا الملف»، حتى تتم تسوية كل المشاكل المرتبطة بهذه النقطة «بشكل واضح وشفاف»، في الوقت الذي لم يستبعد فيه أن ينسف قرار الاقتطاع التقارب الذي بدأت ملامحه تلوح في الأفق بين كتاب الضبط ووزارة العدل والحريات منذ لقاء المصالحة في أواخر شهر ستنبر الماضي.
ومن المنتظر أن تكون هذه النقطة ونقط أخرى عالقة، قد التداول فيها خلال اللقاء، الذي جمع مساء أمس أعضاء المكتب الوطني للنقابة للنقابة الديموقراطية للعدل بالوفد المفاوض الممثل لوزارة العدل والحريات، حيث أكد القيادي النقابي، أن ملفات أخرى مرتبطة بـ«التنقيلات والامتحانات الداخلية وما شابهما من غموض ستكون مطروحة للنقاش»، و هي الملفات نفسها، يؤكد القيادي نفسه، التي كانت على الطاولة خلال اجتماع يوم الجمعة الماضي، بين كتاب الضبط ومسؤولي الوزارة.
خطوة تراجع وزارة العدل والحريات عن الاقتطاعات التي طبقت بأثر رجعي لتنقية الأجواء من أجل خلق شروط جوار جاد لا تنعدم معها إمكانية استمرار الاقتطاع، فقد أكد عضو المكتب الوطني للنقابة الديموقراطية للعدل أن الأمر «يهم الاقتطاعات التي كانت بأثر رجعي، أما قرار الاقتطاع فإنه ما يزال ساري المفعول في حالة ما قامت شغيلة العدل بإضرابات جديدة».
وإذا كان مصطفى الرميد قد دخل في توتر كبير مع كتاب الضبط السنة الماضية، وصلت إلى درجة مقاطعة نقابتهم، فإنه خلال «لقاء المصالحة»، طلب منهم نسيان خلافات الماضي، وهو اللقاء الذي قال عنه بلاغ للنقابة الديموقراطية للعدل أنه «مر في أجواء إيجابية بناءة»، وأنه تم خلاله تبادل وجهات النظر حول الشروط الأفضل لتجاوز حالة الاحتقان التي يعرفها القطاع و ربط جسور الثقة»، فإن حسن نوايا وزارة العدل سيتأكد «صدقه من عدمه خلال جلسات التفاوض المقبلة»، يقول القيادي النقابي.
 29 أكتوبر 2013.

التعليقات


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل