المجلس الاقتصادي والاجتماعي يقدم تقريرا عن حكامة المرافق العمومية

المجلس الاقتصادي والاجتماعي يقدم تقريرا عن حكامة المرافق العمومية

اعتبر تقرير للمجلس الاقتصادي والاجتماعي حول حكامة المرافق العمومية أن نظرة المواطنين ما زالت سلبية جدا إزاء تدبير المرافق العمومية، ومعاناة المواطنين ما زالت قائمة في علاقاتهم مع الإدارة.
وجاء في تقرير مرحلي للمجلس، قدم نتائجه رئيسه، شكيب بنموسى،، يوم الجمعة الماضي، بالرباط، خلال لقاء صحفي، أن معاناة المواطنين في علاقاتهم مع إدارتهم تزداد حدتها بالنسبة للفئات في وضعية هشاشة، خاصة في العالم القروي، وغالبا في المدن الصغرى والأحياء الهامشية للمدن الكبرى، وبالنسبة للأشخاص ذوي الاحتياجات.
وقال بنموسى إن موضوع حكامة المرافق العمومية شكل أحد المواضيع الأولى، التي اختارها المجلس بمبادرة ذاتية، بالنظر إلى الانتظارات المهمة للمواطنين في هذا المجال، وكذا لتأثير جودة خدمات المرافق العمومية على حياتهم العمومية، مشيرا إلى أن موضوع المرافق العمومية منصوص عليه في الدستور، الذي أكد على حق المواطنين في مرافق عمومية فعالة، تحترم الحق في المساواة في ولوج المرتفقين للخدمات العمومية، والحق في الولوج للمعلومات.
ونفى بنموسى أن يكون المجلس اختار تقديم هذا التقرير المرحلي بتزامن مع الاستعداد للاتتخابات التشريعية، لإظهار مكامن ضعف أو قوة الحكومة، قائلا إن "العمل على إنجاز التقرير انطلق في بداية مارس وانتهى العمل منه في يونيو، قبل الإعلان عن موعد محدد للانتخابات، كما أن التقرير لا يقتصر على الحكامة إبان فترة الحكومة الحالية، بل شخصها خلال العشر سنوات الماضية".
وأضاف بنموسى أن التقرير مرحلي وسيجري تعميق مضامينه وإغنائها بدراسات ميدانية أو اللجوء إلى جلسات عمل مع مجموعات مختصة.
وحول مدى إلزامية تقارير المجلس الاقتصادي والاجتماعي، بما فيها التقرير المرحلي حول حكامة المرافق العمومية، قال بنموسى إن التقارير النهائية للمجلس تكتسي طبيعة استشارية وغير ملزمة للحكومة، مضيفا أن منهجية وطبيعة المشاركين في إعداد هذه التقارير، وكذا نشرها في الجريدة الرسمية، يجعل منها تقارير موضوعية وقابلة للتطبيق وذات ثقل سياسي، إضافة إلى أن القانون يحث رئيس الحكومة على تقديم حصيلة ما آلت إليه التوصيات، التي يضمنها المجلس في تقاريره.
وأفاد التقرير أن نظرة مستعملي المرافق العمومية "عموما سلبية"، كما أن "علاقة الإدارة مع المواطن يعيشها الأخير باعتبارها علاقة مبنية على ميزان قوة غير صالحة، إذ أن المواطن ينظر إلى الخدمة المقدمة إليه كهبة عوض أن تكون حقا"، مبرزا أن غالبية الإدارات والوزارات واعية بهذه الإشكالية، كما أن معظم هذه المرافق أنجزت تجارب لم يكن لها إلا وقع طفيف على النظرة السلبية لدى المواطن، وتزداد حدتها مع تنامي المقتضيات، التي يفرضها المجتمع".
وأشار التقرير إلى أن هذه "التجارب تعبر عن غياب تصور شمولي ومقاربة منسق بشأنها، دون وجود نظرة دقيقة للسياسة المعتمدة لتدخل السلطات العمومية"، مؤكدا أنه، بدون تغيير وإعادة النظر في التوجهات بصفة ملموسة للسياسة العمومية في مجال تدبير علاقة الإدارة بالمواطن، فإن هذا الإشكال سيبقى لمدة طويلة مصدرا لعدم رضا عموم المرتفقين.
ويرى التقرير المرحلي للمجلس أن "تحديد استراتيجية معتمدة على مقاربة شمولية ترتكز على إجراءات ملموسة ومنسقة، وعلى تعبئة عامة في إطار من التجانس والتعاون بين مدبري مختلف المرافق العمومية، يبقى كفيلا بالمرور إلى مرحلة جديرة، بتلبية حاجيات مستعملي المرافق العمومية، كما هو الشأن بالنسبة للدول، التي عرفت تجارب في هذا الباب".
ودعا تقرير المجلس إلى تعميم التدبير اللامادي للمرافق العمومية وتقوية الحكومة الالكترونية. وأعلن بنموسى عن إطلاق المجلس بوابتين الكترونيين بالعربية والفرنسية.
ليلى أنوزلا

التعليقات


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل