اختلالات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي تعود إلى الواجهة

اختلالات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي تعود إلى الواجهة

اختلالات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي تعود إلى الواجهة

 
كشفت تحقيقات المجلس الأعلى للحسابات وجود اختلالات وصفت بالعميقة داخل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، قد تعيد فتح ملف هذا الصندوق الذي ظل دائما مثار جدل ونقاش عميقين بسبب حجم الاختلالات التي يقف عليها المجلس الأعلى للحسابات في كل مرة يفتح ملفاته. ووفق ما أورده التقرير النهائي للمجلس، فإن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي صرف كثيرا من المال العام من أجل اقتناء برامج معلوماتية ثبت في نهاية المطاف عدم جدوى كثير منها، مما أدى إلى هدر الملايين من المال العام. وقالت مصادر مقربة، إن ما كشف عنه التقرير الأخير لقضاة الميداوي ليس سوى جزء من اختلالات أعمق يمكن أن تكشف عنها تقارير مستقبلية، موضحة أن تعاملات الصندوق غير واضحة، وبها كثير من العيوب. وطالبت المصادر ذاتها بالكشف عن مختلف الممارسات السائدة داخل هذه المؤسسة التي تحقق رقم معاملات ضخما سنويا، لكن من دون أن يظهر ذلك على أرض الواقع، كاشفة أن الصندوق يحتاج إلى عملية إصلاح شامل، خاصة ما يتعلق بتدبير الصفقات العمومية التي لا تحترم القوانين المعمول بها، إضافة إلى الخسائر المالية الفادحة التي تخلفها هذه الصفقات بسبب عدم ضبطها. وسجل تقرير المجلس الأعلى للحسابات أن كثيرا من هذه الصفقات كانت من نصيب مرشح وحيد، مما فوت على الصندوق مبالغ مالية مهمة، كان بالإمكان جنيها لو تم احترام مسطرة العروض، إلى جانب غياب الجودة، من جهة ومن جهة أخرى عدم احترام المساطر القانونية المعمول بها خاصة ما يتعلق باحترام المتعهد لدفتر التحملات. وسجل التقرير أيضا وجود تأخير كبير في أداء الديون قد يصل في بعض الحالات إلى سنة كاملة، وهو ما انعكس سلبا على مردودية الصندوق الذي تحول إلى فضاء لتبذير المال العام. وشملت ملاحظات التقرير النهائي غياب التدقيق والافتحاص، فيما يتعلق بالطلبيات الجديدة، خاصة تلك التي تفوق ميزانيتها 500 مليون سنتيم، موضحا أن هناك ضعفا كبيرا في التتبع، وهو الأمر الذي انعكس سلبا على أداء مختلف مصالح الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

التعليقات


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل